فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84525 من 466147

لقد كان إبراهيم يقوم ليرفع قواعد البيت الحرام ، وكان إبراهيم يقوم على"حجر". وعندما ننظر إلى مقام إبراهيم فإنك تجد فيه كل الآيات البينات ؛ لأن الله طلب من إبراهيم عليه السلام أن يرفع قواعد البيت ، وكان يكفيه حين يرفع قواعد البيت أن يعطيه الارتفاع الذي يؤديه طول يديه ، وبذلك يكون إبراهيم عليه السلام قد أدى مطلوب الله - كما قلنا من قبل - لكن إبراهيم عليه السلام تعود مع الله أن يؤدي كل تكليفات الله بعشق وحب وإكمال وإتمام ، فقال إبراهيم فِي نفسه:"ولماذا لا أرفع البيت أكثر مما تطول يداي ؟"ولم تكن هناك فِي ذلك الزمن القديم فكرة"السقالات"، ولم يكن مع إبراهيم عليه السلام إلا ابنه إسماعيل. وأحضر إبراهيم عليه السلام حجرا ، ووقف عليه ؛ ليرفع القواعد قدر الحجر.

إذن فإبراهيم خليل الرحمن أراد أن ينفذ أمر الله بالرفع للقواعد لا بقدر الاستطالة البدنية فقط ، ولكن بقدر الاحتيال على أن يرفع القواعد فوق ما يطلبه الله ، وهذا معنى قول الله عن إبراهيم عليه السلام:

{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124]

أي أنه أدى مطلوب الله أداء كاملا ، ولا أدل على هذا الأداء الكامل من أنه أتى بحجر ليقف عليه ليزيد من ارتفاع البيت قدر هذا الحجر. ونعرف أن الذي ساعده وشاركه فِي رفع القواعد هو ابنه إسماعيل. ومن أكرمه الله برؤية مقام إبراهيم يجد أن الحجر يسع وقوف إنسان واحد ، وهكذا نفهم أن إسماعيل كان يساعد ويناول والده الأحجار ، أما مكان الأقدام الموجودة فِي هذا الحجر ، فهذا يعني أن إبراهيم عندما كان يقف ويحمل حجرا من المفروض أن يحمله اثنان فإن هذا يتطلب ثبات القدمين فِي مكان آمن حتى لا يقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت