فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84524 من 466147

وكلمة"تبارك الله"تعني"ثبت الحق"ولم يزل أزلا ولا يزال هو واحداً أحداً ، إنه الثبوت المطلق. وهكذا نجد أن الثبات يأتي فِي معنى البيت الحرام. إن البيت الحرام مبارك أبدا"كيف"؟ أليست تضاعف فيه الحسنة ؟ وهل هناك بركة أحسن من هذه ؟ وهل هناك بركة أفضل من أنه بيت تُجبى إليه ثمرات كل شيء ولا تنقطع ؟ فقديما كان الذاهب إلى البيت الحرام يأخذ معه حتى الكفن ، ويأخذ الإبرة والخيط ، والملح ، والآن فإن الزائر لبيت الله الحرام يذهب ليأتي بكماليات الحياة من هناك. ويقول سبحانه عن هذا البيت الحرام المبارك: إنه {هُدًى لِّلْعَالَمِينَ} . ما هو الهدى ؟ قلنا: إن الهدى هو الدلالة الموصلة للغاية ، ومن يَزُرْ البيت الحرام يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، فهل اهتدى للجنة أم لا ؟ إنه يعرف بزيارة البيت الحرام الطريق إلى الجنة. وحينما ننظر إلى هذه المسألة نجد أن الحق سبحانه وتعالى عندما تكلم عن البيت لم يتكلم إلا عن آية واحدة فيه هي مقام إبراهيم مع أن فيه آيات كثيرة.

قال الحق: {فِيهِ ءَايَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}

إننا نجد أن صيغة الجمع موجودة فِي قوله الحق: {فِيهِ آيَاتٌ} و {بَيِّنَاتٌ} وهي وصف الجميع. وبعد ذلك قال الحق: {مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ} إنه سبحانه لم يذكر إلا مقام إبراهيم بعد الآيات ، والمقام آية واحدة ، وهذا يدل على أن مقام إبراهيم فيه الآيات البينات ، ونحن نقرأ {مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ} بفتح الميم الأولى فِي كلمة"مقام"ولا ننطقها"مقام"بضم الميم الأولى لأن المقام بضم الميم تعني مكان إقامة إبراهيم ، أما مقام بفتح الميم فمكان القيام ، لماذا كان قيام إبراهيم عليه السلام ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت