وفد نجران خاصموا النبي صلى الله عليه وسلم في عيسى عليه السلام وقالوا له الست تزعم انه كلمة الله وروح منه قال بلى قالوا حسبنا فانزل الله تعالى هذه الآية وقال الكلبي هم اليهود طلبوا علم أجل هذه الامة واستخراجه بحساب الجمل قال ابن عباس انّ رهطا من اليهود منهم حيى بن اخطب وكعب بن الأشرف ونظراؤهما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال حيى بلغنا انه انزل عليك الم فننشدك الله انزل عليك قال نعم قال فإن كان ذلك حقا فانى اعلم مدة تلك أمتك هي احدى وسبعون سنة فهل انزل غيرها قال نعم المص قال فهذه أكثر هي احدى وستون ومائة سنة فهل غيرها قال نعم الر قال هذه أكثر هي مائتين واحدى وثلاثون سنة فهل غيرها قال نعم المر قال هذه أكثر وهي مائتان واحدي وسبعون سنة ولقد خلطت علينا فلا ندرى ابكثيره نأخذ أم بقليلة ونحن مما لا نؤمن بهذا فانزل الله تعالى هذه الآية وقال ابن جريح هم المنافقون وقال الحسن هم الخوارج كذا أخرج أحمد وغيره عن أبى امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم - وكان قتادة إذا قرأ هذه الآية فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ قال ان لم يكونوا الحرورية والسابية فلا أدرى من هم وقيل هم جميع المبتدعة والصحيح ان اللفظ عام لجميع من ذكر وجميع اصناف المبتدعة عن عائشة قالت تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ إلى قوله أُولُوا الْأَلْبابِ قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا رايت الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم رواه البخاري - وعن أبى مالك الأشعري انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما أخاف على أمتي الا ثلاث خلال وذكر منها ان يفتح لهم الكتاب فيأخذه يبتغى تأويله وليس يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ