الآيات على بعض العرفاء بتعليم من الله تعالى بالإلهام كما عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها واقتباس أنوار النبوة بعد شرح الصدر وان كان ذلك المراد أحيانا بحيث لا يمكن تعليمه وتعلمه باللسان لعدم شمول خزينة العلم من العوام على مراده ولا على العلم بوضع لفظ بإزائه - واما ما يتعلق به التكليف فلا يجوز ... ...
تأخير بيانه عن وقت الحاجة كيلا يلزم التكليف بما لا يطاق - فإن قيل قال الله تعالى الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ وقال في موضع اخر كتبا متشابها فكيف فرق هاهنا فقال مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ ... - وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ قلنا حيث جعل القرآن كله محكما فمعناه انه متقن محفوظ عن فساد المعنى ودكاكة اللفظ لا يستطيع أحد معارضته والطعن فيه - وحيث جعل كله متشابها أراد ان بعضه يشبه بعضا في الحسن والكمال - وفرق هاهنا من حيث وضوح المعنى وخفائه - فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ أي ميل عن الحق قال الربيع هم