فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77814 من 466147

وقوله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ... .) .

قوله عزَّ من قائل: (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا) .

الرسوخ والولوج والدخول من ظاهر إلى باطن، من قولهم: رسخ السهم في

الأرض إذا ثبت فيها ودخل فيها، فالرسوخ في العلم هو الدخول من ظاهره إلى

باطنه، وذلك بأن يعبر بما عقله وأبصره ظاهرًا إلى ما لم يبصره ولا عقلها ظنًّا،

فيبصر ببصيرته ما غاب عنه.

وإنما موقع بصره سماء وأرض وأفلاك تستدير وشمس وقمر ونجوم وهواء

ورياح وسحاب ونبات وحيوان، وغير ذلك من موجودات الدنيا، فيعبر من جميع

ذلك إلى الخالق، ومعرفة الصانع - جلَّ جلالُه - وأسمائه وصفاته، ومعرفة الدار الآخرة

وموجوداتها من جنة ونار وموجوداتهما، فهذا هو الرسوِخ في العلم، والولوج من

ظاهره إلى باطنه، وهم أضداد المعتدين بقوله:(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ

عَذَابٌ شَدِيدٌ).

والسبيل المرتضى في طلب التأويل أن يبذل المجتهد جهده في طلب الحق،

ويرغب إلى الله جلَّ ذكره في إصابة الصواب، فما فتح الله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه

عليه من الحق المبتغى حمد الله تعالى على ذلك، وما اغتم عليه منه ردَّ علم تأويله

إلى الله - جلَّ جلالُه - وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - والراسخين في العلم، فذلك أسلم من الفتنة وأجدر له

أن يعلمه الله ويفتح عليه، فطالب التأويل في الكتاب والسنة طائع، وفعله ذلك طاعة

كبيرة وقربة إلى االله تعالى وزلفى إذا صحَّت النية، وسلم المقصد من الزيغ والفتنة.

وقد دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس - رضي الله عنهما -:"اللهم حفِّظه الكتاب وعلمه"

التأويل"."

(فصل)

قُراء القرآن صنفان: مؤمن به، وكافر مكذب به؛ فالكافر المكذب لا يجد فيه

إلا ما يضله ويزيده خبالاً؛ إذ قلبه زيغ به عن سبيل القصد.

قال الله جل من قائل:(وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا

يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت