فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75814 من 466147

قال الله عزَّ وجلَّ: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ(173)

الأم: سنَّ تفريق القَسْم:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: قول اللَّه - عز وجل -: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ) الآية ، فنحن وأنت تعلم ، أن لم يقل ذلك إلا بعض الناس ، والذين قالوه أربعة نفر ، وأنْ لم يجمع لهم الناس كلهم ، إنما جمعت لهم عصابة انصرفت عنهم من أُحُدٍ.

الرسالة: باب (ما نزل من الكتاب عام الظاهر يراد به كله الخاص) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله تبارك وتعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ(173) .

فإذ كان من مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناساً غيرَ من جمع لهم

من الناس ، وكان المخبرون لهم ناساً غير من جُمع لهم ، وغير من معه ممن جمع

عليه معه ، وكان الجامعون لهم ناساً فالدلالة بينه مما وصفت ، من أنه إنما جمع لهم بعض الناس دون بعض.

والعلم يحيط أن لم يجمع لهم الناس كلهم ، ولم يخبرهم الناس كلهم ، ولم

يكونوا هم الناسَ كلهم.

ولكنه لما كان اسم (الناس) يقع على ثلاثة نفر وعلى جميع الناس.

وعلى من بين جميعهم وثلاثة منهم - كان صحيحاً فِي لسان العرب أن يقال:

(الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ) ، وإنما الذين لْال لهم ذلك أربعة نفر ، (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ) يعنون المنصرفين عن أحُد.

وإنما هم جماعة غير كثير من الناس ، والجامعون منهم غير المجموع لهم.

والمخبرون للمجموع لهم غير الطائفتين ، والأكثر من الناس فِي بلدانهم غير

الجامعين ، ولا المجموع لهم ، ولا المخبرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت