فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70224 من 466147

وقوله تعالى: {وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} أي: ليكتب كتاب الدين بين المستدين والمدين كاتب بالعدل، أي: بالحق والإنصاف، لا يكتب لصاحب الدين فضلًا على الذي عليه، ولا يُنْقِصُه من حَقِّه، ولا يقدِّم الأجلَ، ولا يؤخِّرُه، ولا يكتب شيئًا يبطل به حقًّا لأحدهما لا يعلمه هو، فهذا العدل.

وقوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ} أي: لا يمتنع، يقال: أبى فلان الشيء يَأبَاهُ، إذا امتنع عنه ولم يفعله، ويقال: أَخَذَه أُبَاءٌ، إذا كان يأْبى الطعامَ فلا يشتهيه.

قال مجاهد والربيع: واجب على الكاتب أن يكتبَ إذا أُمر؛ لأن الله تعالى أَمَره أن لا يَأْبى. قال الفراء: أُمِرَ الكاتبُ أن لا يأبى، لقلةِ الكُتّاب كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقال الحسن: ذاك إذا لم يقدر على كاتب سواه فيضر بصاحب الدين إن امتنع.

وقال الضحاك: كانت هذه عزيمة واجبة على الكاتب والشاهد، فنسخها قوله: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} .

وقوله تعالى: {كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ} أي: لا يأبَ أن يكتبَ كما أمره الله عز وجل من الحق، فعلى هذا يكون قوله: {كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ} متصلًا بقوله: {أَن يَكْتُبَ} كما أمره الله، ويحتمل أن يتمَّ الكلامُ عند قوله: {أَن يَكتُبَ} ثم قال: {كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ} أي: كما فضله الله بالكتابة.

وقال ابن عباس: كما أفهمه الله، ولا يمنعن المعروف بكتابة.

والوجهان ذكرهما الزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت