وإليك التفصيل
المقدمة
فإن الدين الإسلامي هو آخر الأديان السماوية، فبه ختم الله الأديان وبه نسخ ما قبله ورضيه للعالمين بعد كماله.
وقد أثبت الدين الإسلامي نجاحه في الحياة على مر العصور مع تغير الزمان والمكان، فلم تنعم البشرية بالعدل والمساواة والحرية والإخاء كما كانت في ظله.
إن هذه الحقيقة واقعة وليست من نسج الخيال، ولكن كثيرا من الناس يغفل عنها أو يتغافل عنها إما جهلا وإما حسدًا.
لذا توجهت الأنظار في هذا العصر إلى الإسلام لتبث فيه سمومها، فتلبس الحق بالباطل أو تكتم الحق، فحالهم كحال من يريدون أن يطفئوا نور الشمس بأفواههم.
فانطلقت جحافل الأجهزة السياسية والإعلامية والفكرية في الغرب نحو المسلمين وحدهم بتهمة الإرهاب من دون كل البشر، والإسلام من دون كل الملل والنحل، ليس هذا فحسب وإنما وُجد من يحاول تأصيل التهمة، بجعل عقيدة الإسلام وشريعته مصدرًا للإرهاب، لكي يثبتوا أن الإسلام يربي كائنات بشرية إرهابية، وأن المسلم الحق هو مشروع إرهابي جاهز للقتل، وبهذا يتحقق ترهيب الناس من الإسلام وإبعادهم عنه.
إن الغرب يكيل بمكيالين، فحين تُرتكب جريمة نفذها يهودي أو نصراني أو أي ديانةٍ أخرى لا يقال: نفذها يهودي أو نصراني، أما حين يكون المنفذ مسلمًا فوصف الإرهاب قرينًا له فيقال:"إرهابي مسلم".
لقد وضعوا الإسلام في قفص الاتهام، وحكموا عليه من غير شهود ولا بينة، وحقًا إن العين لتدمع وإن القلب لينفطر غيظًا وحزنًا حين يرى هذا الظلم العالمي والإرهاب العدواني على الإسلام.
أصبح مصطلح الإرهاب يحتل حيزًا كبيرًا في القاموس السياسي المعاصر، وأصبحت له هالة رهيبة، بل لقد أصبح هذا المصطلح نفسه من أخطر وسائل الإرهاب، فتهمة الإرهاب صارت تشكل مسوغًا لا نقاش فيه للانقضاض على الشعوب والحركات والأفراد، وحتى على بعض الحكومات بقصد إذلالها والتنكيل بها أو ربما تصفيتها والقضاء عليها، وفي أحيان كثيرة نجد أن مجرد التلويح بتهمة الإرهاب يشكل تهديدًا صريحًا للجهة المراد ضربها، ومقدمة للانقضاض عليها إلا أن ترضخ وتستسلم أمام هذا النوع من الإرهاب.