فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58686 من 466147

إذن فمعنى"نفقت السوق"أي ذهبت كل البضائع كما تذهب الحياة من الدابة ، فعندما نقول: نفقت الدابة ، أي ماتت. وأوجه الإنفاق بينها - سبحانه - فِي قوله:"فللوالدين ، والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل". فهل كل يتيم محتاج ؟ ربما يكون اليتيم قد ورث المال لكن علينا أن نفهم أن المسألة ليست هي سد حاجة محتاج فقط ، ولكنها الوقوف بجانب ضعيف فِي أي زاوية من زوايا الضعف ؛ لأن الطفل عندما يكون يتيماً ولديه ماله ، ثم يراك تعطف عليه فهو يشعر أن أباه لم يمت ؛ لأن أبوته باقية فِي إخوانه المؤمنين ، وبعد ذلك لا يشب على الحسد لأولاد آباؤهم موجودين ، لكن حين يرى اليتيم كل أب مشغولا بأبنائه عن أيتام مات أبوهم ، هنا يظهر فيه الحقد ، وتتربى فيه غريزة الاعتراض على القدر ، فيقول"لماذا أكون أنا الذي مات والدي ؟"، ولكن حين يرى الناس جميعا آباءه ، ويصلونه بالبسمة والود والترحاب والمعونة فلسوف يشعر أن من له أب واحد يتركه الناس اعتماداً على وجود أبيه ، لكن حينما يموت أبوه فإن الناس تلتفت إليه بالمودة والمحبة ، ويترتب على ذلك أن تشيع المحبة فِي المجتمع الإسلامي والألفة والرضا بقدر الله ، ولا يعترض أحد على وفاة أبيه ، فإن كان القدر قد أخذ أباه فقد ترك له آباء متعددين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت