فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56686 من 466147

روى أبو داود، والترمذي وحسنه، والبيهقي بسند حسن واللفظ له، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ، وَفَخْرَها بِالآباءِ، النَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرابٍ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَكافِرٌ شَقِيٌّ، لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوامٌ يَفْتَخِرُونَ بِرِجالٍ إِنَّما هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلى اللهِ مِنَ الْجُعْلانِ الَّتِي تدفع] النَّتَن بِأَنْفِها".

والعبية - بضم المهملة، وكسرها، وكسر الموحدة المشددة، وبعدها مثناة تحت مشددة: هي الفخر والنَّخْوة.

وروى مسلم عن أبي مالك الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجاهِلِيَّةِ، لا يَتْرُكُونهنَّ؛ الْفَخْرُ بِالأَحْسابِ، وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسابِ، وَالاسْتِسْقاءُ بِالنُّجُومِ، ثُمَّ النِّياحَةُ".

وروى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، والضياء في"المختارة"عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يقفون في الموسم - أي: موسم الحج - يقول الرجل منهم: كان أبي يطعم، ويحمل الحمالات، ويحمل الديات، ليس لهم ذكر غير فعال آبائهم، فأنزل الله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} [سورة البقرة: 200] .

وروى نحوه عن عبد الله بن الزبير، وأنس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وعطاء.

وروى مسلم، وأبو داود، وابن ماجه عن عِياض بن حمار رحمه الله تعالى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ اللهَ تَعالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَواضَعُوا"

حَتَّى لا يَفْخَر أَحَدٌ عَلى أَحَدٍ، وَلا يَبْغِي أَحَدٌ عَلى أَحَدٍ"."

83 -ومنها: الطعن في الأنساب.

وهو من لوازم الفخر بالنسب؛ لأن الإنسان مهما افتخر على غيره برفعة نسبه عليه فقد وضع من نسب من فخر عليه، بل قد تذهب نفس المفتخر بنفسه إلى أنه لا يرضى أن يكون فوقه أشرف منه ليتم له الفخر بنسبه، ولذلك قرن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الخصلتين في الحديث المتقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت