فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56685 من 466147

رضي الله تعالى عنه: يا رسول الله! كيف بتجار قريش الذين يختلفون بين مكة والمدينة، والشام وبيت المقدس، ولهم بيوت معلومة على الطريق، فكيف يستأذنون ويسلمون وليس فيها سكان؟ فرخص الله في ذلك، فأنزل: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ} [سورة النور: 29] بغير إذن.

81 -ومنها: التحرج عن الأكل مع الضيف بخلًا، ومع الخدام والفقراء ونحوهم استكبارًا في أنفسهم، واستحقارًا لمؤاكلتهم - وقد كان ذلك من فعل ملوك الجاهلية من العرب والروم والعجم - وعن أكل الإنسان وحده رياءً وسمعةً وافتخارًا بخلاف ما لو كان من باب المواساة وطلب البركة بالأكل مع الجماعة.

روى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة رحمه الله تعالى قال: كان هذا الحي من بني كنانة بن خزيمة يرى أحدهم أن عليه مخزاته أن يأكل وحده في الجاهلية حتى إن كان الرجل ليسوق الذود الحفل وهو خارج حتى يجد من يؤاكله ويشاربه، فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا} [سورة النور: 61] .

وروى المفسرون، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما:

أنهم كانوا يتحرجون أن يأكل الرجل الطعام وحده حتى يكون معه غيره،

فرخَّص الله لهم فقال: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا} [سورة النور: 61] .

عرَّفَنَا الله تعالى أن الأكل مباح في حالتي الاجتماع والانفراد ما لم يكن مقرونًا بقصد ممنوع منه كالافتخار والرياء، والاستكبار، والبخل.

وفي تقديم قوله: {جَمِيعًا} إشارة إلى تفضيل الأكل مع الجماعة على الأكل مع الانفراد؛ لأن الجماعة رحمة، وفيها البركة كما في الحديث:"اجْتَمِعُوا عَلى طَعامِكُمْ يُبارَكْ لَكُمْ فِيهِ".

82 -ومنها: الفخر بالآباء والأنساب والأحساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت