ثم قال:"كَتَبَ اللهُ لَهُ ألفَيْ ألفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ ألفَيْ ألفِ سَيِّئَةٍ، وَبُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ".
وروى ابن أبي الدنيا عن أبي رفاعة رضي الله تعالى عنه: أنه كان يأتي السوق يقول: أريد أن أذكر الله حيث لا يذكر.
108 -ومن أخلاق الشيطان: ترك القيلولة؛ وهي النوم وسط النهار، وهي مستحبة لقيام الليل.
روى الطبراني في"الأوسط"، والبزار، وأبو نعيم في"الطب"عن أنس - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"قِيْلُوا؛ فَإِنَّ الشَّيَاطِيْنَ لا تَقِيْلُ".
وروى ابن أبي شيبة، ومحمد بن نصر في كتاب"الصلاة"عن مجاهد قال: بلغ عمر رضي الله تعالى عنه أن عاملاً له لا يقيل، فكتب إليه: أما بعد: فَقِلْ؛ فين الشيطان لا يقيل.
قال مجاهد: إن الشياطين لا يقيلون.
وقال الحسن رضي الله تعالى عنه: إذا دخل السوق وسمع لغطهم ولغوهم يقول: أظن ليل هؤلاء ليل سوءة فإنهم لا يقيلون.
109 -ومنها: الانتشار من غروب الشمس إلى أن تذهب فحمة العشا - أي: ظلمتها - من غير ضرورة.
روى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تُرْسِلُوْا فَوَاشِيَكُمْ وَصِبْيَانكُمْ إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ حَتَّى تَذهبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ".
وروى هؤلاء، والبخاري، والنسائي عنه أيضاً قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ وَأَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانكُم؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينئذٍ، فَإِذَا ذهبَ ساعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَفوْهُمْ، وَأَغْلِقُوا"
الأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ بَابَا مُغْلَقًا، وَأَوْكُوا قِرَبَكُم، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتكُم وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ وَلَوْ أَنْ تَعْرِضُوا عَلَيْهَا شَيْئاً"."
والفواشي في الحديث الأول - بالفاء: جمع فاشية، وأراد كل شيء منتشر من المال كالإبل، والغنم، وسائر البهائم وغيرها لأنها تفشوا؛ أي: تنتشر في الأرض.
وجنح الليل - بضم الجيم، وكسرها: ظلامه.