فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57816 من 466147

قال النسفي بمناسبة الكلام عن هذه الآية: نزلت في صهيب ... أو فيمن يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر حتى يقتل.

المعنى الحرفي للآية الأخيرة:

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ. أي يبيعها. ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ أي:

مبتغيا في ذلك رضوان الله. وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ: إذ ييسرهم لهذا المقام، ويلطف بهم ليتحققوا به، ويثيبهم على ذلك.

فائدة:

أخرج ابن جرير عن نوف البكالي - وكان ممن يقرأ الكتب، قال: «إني لأجد صفة ناس من هذه الأمة في كتاب الله المنزل: قوم يحتالون على الدنيا بالدين. ألسنتهم أحلى من العسل. وقلوبهم أمر من الصبر. يلبسون للناس مسوك (أي جلود) الضأن، وقلوبهم قلوب الذئاب. يقول الله تعالى: فعلي يجترءون، وبي يغترون حلفت بنفسي لأبعثن عليهم فتنة تترك الحليم فيها حيران» قال القرطبي: تدبرتها في القرآن، فإذا هم المنافقون. فوجدتها: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ....

وبهذه الآيات ينتهي القسم الثاني من أقسام سورة البقرة. ونلاحظ تشابها بينها وبين نهاية مقدمة السورة. ونهاية القسم الأول. ونلاحظ أنه ذكر في الفقرة الأخيرة صنفان من الناس، منافق ومؤمن. وفي مقدمة سورة البقرة ذكر: مؤمن، وكافر، ومنافق.

فإذا تذكرنا المجموعة الأخيرة في القسم الثاني: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً: وهي في الكافرين. أدركنا مظهرا من مظاهر التكامل والتناسق في السورة إذ ذكرت هذه الفقرة منافقا ومؤمنا فقط وبانتهاء القسم الثاني نصل إلى القسم الثالث الذي يبدأ بالأمر بالدخول في الإسلام كله، بعد أن وضعت السورة كل الأسس التي يحتاجها بناء الإسلام.

كلمة في القسم الثاني وما سبقه من السورة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت