فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57442 من 466147

وقال الواحدي: هذا من باب رعاية المقابلة والمشاكلة مثل {وجزاء سيئة سيئة مثلها} [الشورى: 40] بل ههنا أولى لأن المندوب يصدق عليه أنه لا إثم على صاحبه فيه، وجزاء السيئة ليس بسيئة أصلاً. وأما قوله تعالى {لمن اتقى} أي ذلك التخيير ونفي الإثم عن المتعجل والمتأخر لأجل الحاج المتقي كيلا يتخالج فِي قلبه إثم منهما فإن ذا التقوى متحرز من كل ما يريبه. وقيل: معناه أن هذه المغفرة إنما تحصل لمن كان متقياً قبل حجة كقوله {إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] أو لمن كان متقياً عن جميع المحظورات حال اشتغاله بالحج. وقوله {واتقوا الله} أي فيما يستقبل فيه حث على ملازمة التقوى فيما بقي من عمره وتنبيه على مجانبة الاغترار بالحج السابق كما أن قوله {واعلموا أنكم إليه تحشرون} توكيد للأمر بالتقوى وبعث على التشدد فيه لأن الحشر - وهو اسم يقع على ابتداء - خروج الناس من الأجداث إلى انتهاء الموقف يوجب تصوره، لزوم سيرة الاتقاء عن ترك الواجبات وفعل المحظورات. والمراد من قوله {إليه} أنه حيث لا مالك سواه ولا ملجأ إلا إليه، ولا مستعان إلا هو {يوم لا تملك نفس لنفس شيئاً والأمر يومئذ لله} [الانفطار: 19] . انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 1 صـ 550 - 573}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت