فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57422 من 466147

وعن مالك وأحمد وأبي حنيفة أن الترتيب بينها واجب ولو تركه فعليه دم على تفصيل ليس ههنا موضع بيانه . ثم إن أهل الجاهلية كانوا قد غيروا مناسك الحج من سنة إبراهيم صلى الله عليه وسلم . وذلك أن الحمس كانوا لا يقفون بعرفات ويقولون: لا نخرج من الحرم ولا نتركه فِي وقت الطاعة ، وكان غيرهم يقفون بعرفة والذين كانوا يقفون بعرفة يفيضون قبل أن تغرب الشمس ، والذين يقفون بمزدلفة إذا طلعت الشمس ويقولون: أشرق ثبير كيما نغير أي نسرع للنحر . وقيل: أي ندفع من مزدلفة فندخل فِي غور الأرض . وثبير جبل هناك فأمر الله تعالى نبينا صلى الله عليه وسلم بمخالفة القوم فِي الدفعتين فأمره بأن يفيض من عرفات بعد غروب الشمس . وبأن يفيض من المزدلفة قبل طلوع الشمس ، فإن السنة أيضاً من قبيل الوحي . قال الواحدي: المشعر الحرام هو المزدلفة سماه الله تعالى بذلك لأن الصلاة والمقام والمبيت به والدعاء عنده . وقال فِي الكشاف: المشعر الحرام قزح وهو الجبل الذي يقف عليه الإمام وعليه الميقدة ، أي: يوقد هناك النار فِي الجاهلية ، قال: وقيل المشعر الحرام ما بين جبلي المزدلفة من مأزمي عرفة إلى وادي محسر ، وليس المأزمان ولا وادي محسر من المشعر الحرام . قال: والصحيح أنه الجبل لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى الفجر - يعني بالمزدلفة - بغلس ركب ناقته حتى أتى المشعر الحرام فدعا وكبر وهلل ولم يزل واقفاً حتى أسفر . وقال: عند المشعر الحرام معناه ما يلي المشعر الحرام قريباً منه وذلك للفضل كالقرب من جبل الرحمة وإلا فالمزدلفة كلها موقف إلا وادي محسر ، أو جعلت أعقاب المزدلفة لكونها فِي حكم المشعر ومتصلة به عند المشعر . والمشعر المعلم لأنه معلم لعبادته ووصف بالحرام لحرمته . وأما الذكر المأمور به هناك فقيل: هو الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء . والصلاة تسمى ذكراً قال تعالى {وأقم الصلاة لذكري} [طه: 14] والدليل عليه أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت