فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54975 من 466147

{هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} ..

واللباس ساتر وواق .. وكذلك هذه الصلة بين الزوجين. تستر كلاًّ منهما وتقيه. والإسلام الذي يأخذ هذا الكائن الإنساني بواقعه كله، ويرتضي تكوينه وفطرته كما هي، ويأخذ بيده إلى معارج الارتفاع بكليته .. الإسلام وهذه نظرته يلبي دفعة اللحم والدم. وينسم عليها هذه النسمة اللطيفة، ويدثرها بهذا الدثار اللطيف .. فِي آن ..

ويكشف لهم عن خبيئة مشاعرهم، وهو يكشف لهم عن رحمته بالاستجابة لهواتف فطرتهم:

{علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم. فتاب عليكم وعفا عنكم} ..

وهذه الخيانة لأنفسهم التي يحدثهم عنها، تتمثل فِي الهواتف الحبيسة، والرغبات المكبوتة؛ أو تتمثل فِي الفعل ذاته، وقد ورد أن بعضهم أتاه .. وفي كلتا الحالتين لقد تاب عليهم وعفا عنهم، مذ ظهر ضعفهم وعلمه الله منهم.

.فأباح لهم ما كانوا يختانون فيه أنفسهم:

{فالأن باشروهن} ..

ولكن هذه الإباحة لا تمضي دون أن تربط بالله، ودون توجيه النفوس فِي هذا النشاط لله أيضاً:

{وابتغوا ما كتب الله لكم} ..

ابتغوا هذا الذي كتبه الله لكم من المتعة بالنساء، ومن المتعة بالذرية، ثمرة المباشرة. فكلتاهما من أمر الله، ومن المتاع الذي أعطاكم إياه، ومن إباحتها وإتاحتها يباح لكم طلبها وابتغاؤها. وهي موصولة بالله فهي من عطاياه. ومن ورائها حكمة، ولها فِي حسابه غاية. فليست إذن مجرد اندفاع حيواني موصول بالجسد، منفصل عن ذلك الأفق الأعلى الذي يتجه إليه كل نشاط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت