فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54965 من 466147

فهو أحكم منا وأعلم بما وراء رخصه وعزائمه من مصالح قريبة وبعيدة .. وهذا هو جماع القول فِي هذا المجال.

بقي أن نثبت هنا بعض ما روي من السنة فِي حالات متعددة من حالات السفر، فِي بعضها كان التوجيه إلى الفطر وفي بعضها لم يقع نهي عن الصيام .. وهي بمجموعها تساعد على تصور ما كان عليه السلف الصالح من إدراك للأمر، قبل أن تأخذ الأحكام شكل التقعيد الفقهي على أيدي الفقهاء المتأخرين. وصورة سلوك أولئك السلف - رضوان الله عليهم - أملأ بالحيوية، وألصق بروح هذا الدين وطبيعته، من البحوث الفقهية؛ ومن شأن الحياة معها وفي جوها أن تنشئ فِي القلب مذاقاً حياً لهذه العقيدة وخصائصها:

1 -عن جابر - رضي الله عنه - قال:"خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح إلى مكة فِي رمضان، فصام حتى بلغ"كراع الغميم"فصام الناس. ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس، ثم شرب. فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام، فقال: أولئك العصاة. أولئك العصاة" (أخرجه مسلم والترمذي) .

2 -وعن أنس رضي الله عنه - قال"كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فِي سفر فمنا الصائم ومنا المفطر. فنزلنا منزلاً فِي يوم حار، أكثرنا ظلاً صاحب الكساء، ومنا من يتقي الشمس بيده. فسقط الصوام وقام المفطرون، فضربوا الأبنية، وسقوا الركاب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب المفطرون اليوم بالأجر" (أخرجه الشيخان والنسائي) .

3 -وعن جابر - رضي الله عنه - قال"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - فِي سفر، فرأى رجلاً قد اجتمع عليه الناس، وقد ظلل عليه. فقال: ما له؟ فقالوا: رجل صائم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليس من البر الصوم فِي السفر" (أخرجه مالك والشيخان وأبو داود والنسائي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت