فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54900 من 466147

{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ} أيها الأمة المحمدية {مَرِيضًا} مرضًا يشق معه الصوم ويضره، أو يزيد بالصوم ولو في أثناء النهار {أَوْ} كان عازمًا {عَلَى} إتمام {سَفَرٍ} ومتلبسًا به ولو قصيرًا، فلا يبيح السفر الفطر إذا طرأ في أثناء النهار، وهذا سر التعبير بـ {عَلَى} السفر دون المرض؛ أي: فمن كان مريضًا أو عازمًا على إتمام السفر، ومتمكنًا منه بأن كان متلبسًا به وقت طلوع الفجر إن لم يشق معه الصوم، فإن المسافر يباح له الفطر، وإن لم يجهده الصوم، ولا فرق في السفر بين كونه برًّا أو بحرًا أو جوًا، والحق أن ما صدق عليه مسمى السفر؛ فهو الذي يباح عنده الفطر، وكذا ما صدق عليه مسمى المرض؛ فهو الذي يباح عنده الفطر، وقد وقع الإجماع على الفطر في سفر الطاعة، واختلفوا في الأسفار المباحة، والحق أن الرخصة ثابتة فيه، وكذا اختلفوا في سفر المعصية؛ أي: فمن كان منكم مريضًا أو مسافرًا، فأفطر في رمضان .. فعليه عدة؛ أي: فواجب عليه صيام عدد ما أفطر من رمضان للمرض أو للسفر {مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ؛ أي: من أيام غير رمضان قضاءً عما أفطر في رمضان، وقرئ {عدةً} بالنصب؛ أي: فليصم عدة من أيام أخر، ولو مفرقًا. وعن أبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - أنه قال: إن الله تعالى لم يرخص لكم في فطره وهو يريد أن يشق عليكم في قضائه إن شئت فَوَاتِر، وإن شئت فَفَرق، وروي أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: علي أيام من رمضان فيجزيني أن أقضيها متفرقة، فقال له:"أرأيت لو كان عليك دين فقضيته الدرهم والدرهمين أما كان يجزيك"؟ قال: نعم، قال:"فالله أحق أن يعفو ويصفح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت