أبيه عنها - وابن جريح وعبد الله بن أبى بكر من الثقات والرفع زيادة والزيادة من الثقة مقبولة ومن عادة المحدثين الوقوف عند الموقوف والمرسل - وكون الموقوف أصح لا ينافي صحة المرفوع - وقال الحاكم في المرفوع انه صحيح على شرط الشيخين - وقال في المستدرك صحيح على شرط البخاري - وقال البيهقي والدارقطني رواته كلهم ثقات - وفي الباب حديث عائشة من لم يثبت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له - رواه الدارقطني وقال رجاله ثقات - لكن فيه عبد الله بن عباد ذكره ابن حبان في الضعفاء وفيه يحيى بن أيوب ليس بالقوى - وحديث ميمونة بنت سعد مرفوعا من اجمع الصوم من الليل فليصم ومن أصبح فلم يجمعه فلا يصم - رواه الدارقطني وفيه الواقدي ليس بشئ - واحتجوا على جواز النقل بنية من النهار بحديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليّ قال هل عندكم طعام فاذا قلنا الا قال انى صائم فدخل عليّ يوما فقلت يا رسول الله اهدى لنا حيس فقال ادنيه ولقد أصبحت صائما - وفي رواية لمسلم قال هل عندكم شئ قلت ما عندنا شئ قال فالى صائم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاهديت لنا هدية فلما رجع قالت أهديت لنا هدية قال ما هو قلت حبس قال هاتيه فجئت به فاكل ثم قال قد كنت أصبحت صائما - وأجيب بانه لا يدل هذا الحديث على ان النبي صلى الله عليه وسلم نوى الصوم من النهار بعد ما لم يكن ناويا للصوم من الليل بل الظاهر انه كان يصبح صائما ناويا للصوم من الليل ثم يأتى أهله فقد يفطر الصوم النافلة - ويدل عليه قوله قد كنت أصبحت صائما - وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ - العكوف هو الاقامة على الشيء والاعتكاف في الشرع هو الاقامة في المسجد على عبادة الله تعالى مع النية - قال البغوي الآية نزلت في نفر من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يعتكفون في المسجد فاذا عرضت لرجل منهم الحاجة إلى أهله خرج إليها فجامعها ثم اغتسل فرجع إلى المسجد فنهوا عن ذلك ليلا ونهارا حتى يفرغوا من اعتكافهم فالجماع يفسد به الاعتكاف ويحرم فيه اجماعا غيران الشافعي يقول بالوطى ناسيا لا يفسد الاعتكاف قياسا على الصوم قلنا ان حالة الاعتكاف