الحرج فاشترط في الصلاة اقترانها بجزئها الأول اعنى التحريمة حتى تعتبر باقيه حكما مع جميع اجزائها - ولم يشترط ذلك في الصوم اجماعا لأن الجزء الأول من الصوم حين طلوع الفجر أو ان غفلة غالبا فجوزوا الصوم بنية سبقت من شروعه وتعتبر باقية اجماعا ما لم يرفض - واختلفوا في انه هل يجوز الصوم بنية بعد طلوع الفجر أم لا - فقال أبو حنيفة يصح أداء صوم رمضان والنذر المعين والنفل بنية قبل نصف النهار الشرعي وقال الشافعي وأحمد يصح النفل بنية قبل الزوال لا غير وقال مالك لا يصح شئ من الصيام بنية من النهار وهو القياس - ويؤيده حديث حفصة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يجمع الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له - رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة في صحيحه وابن ماجه والدارقطني والدارمي - وفي رواية فلا يصوم وفي رواية لا صيام لمن لم يفرضه من الليل وفي رواية من لم يثبت الصيام قبل الفجر فلا صيام له - فان قيل قال أبو داود لا يصح رفعه - وقال الترمذي الموقوف أصح - قلنا رفعه ابن جريح وعبد الله بن أبى بكر كلاهما عن الزهري عن سالم عن