القصر لغير المستقل لأن من ضروراته الاتصال فكيف التوجيه - قلت التوجيه عندي انه نزل اولا تمام الآية من غير تقييد بقوله من الفجر ثم بعد مدة نزل الآية مرة ثانية مع قوله تعالى من الفجر فنسخت الآية الأولى حكما وتلاوة والله اعلم (فائدة) حديث عدى بن حاتم انما كان بعد نزول قوله تعالى من الفجر - البتة لأن إسلامه في السنة التاسع وكان نزول اية الصيام في السنة الثانية ونزول قوله تعالى
من الفجر بعد ذلك بيسير بسنة أو نحوه فما كان من عدى بن حاتم جعل الخيطين تحت وسادثه لم يكن الا زعما منه ان من للسببية والله اعلم (فائدة) وفي تجويز المباشرة إلى الفجر دليل على جواز تأخير الغسل للمجنّب إلى ما بعد الصبح وصح صوم من أصبح جنبا بالإجماع ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ بيان لاخر وقته عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم - رواه البخاري فبهذه الآية ظهر حقيقة الصوم انه الإمساك من المفطرات الثلث من الصبح المعترض إلى غروب الشمس مع النية - ووجوب النية مستفاد من قوله تعالى ثم أتموا فان الإتمام فعل اختياري أو لأنه عبادة فلا بد له من النية لقوله تعالى وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ - وقوله صلى الله عليه وسلم انما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى الدنيا نصيبها أو أمراة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر اليه - أخرجه الجماعة كلهم غير مالك في الموطأ الا ان مالكا روى عنه البخاري والحديث متواتر بالمعنى ولفظه تواتر عن يحيى بن سعيد انفرد هو عن محمد بن إبراهيم وهو عن علقمة ابن وقاص وهو عن عمرو قد تلقته الامة بالقبول واجمعوا على ان كل عبادة مقصودة لا يصح الا بالنية وكان القياس ان يشترط اقتران النية بتمام العبادة لكن سقط ذلك للزوم