وقوله: {مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} عاد إلاً فِي عيد الفطر والأضحى والثلاثة أيام التي بعدها وقوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} ظاهره يقتضي أن المطيق له يلزمه فدية أفطر أو لم يفطر ، لكن أجمعوا أنه لا يلزمه إلا مع شرط آخر فذهب الأصم إلا أن ذلك للمريض والمسافر وأن الذي يطيق الفدية منهما فأفطر ، فعليه الفدية لمكان ما خفف عنه ، كما جعل على المتمتع بما خفف عنه أن يهدي ، وهذا ضعيف لأمرين ، أحدهما: أنه لم يجر الفدية قبل ذكر ولا ما دل عليه ، والثاني: أن المريض والمسافر قد أوجب عليهما عدة من أيام أخر ، وذهب الشعبي وهو المروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - إلى أن الناس كانوا مخيرين فِي الابتداء بين أن يصوموا من غير فدية [وأن يفطروا ويقيدوا ، ثم نسخ بالآية التي بعد ، وتقديره: وعلى الذين يطيقونه فأفطروا إلى] وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - فِي أصح الروايتين أن ذلك فِي الشيخ والشيخة الهمين والحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما ، فلفظ (الطاقة) ههنا ينبئ عن ذلك ، فإن الطاقة هدي التي تبلغ غاية المشقة ولا يخرج عن القدرة والعجز ، ورأه ، فذكر أن هؤلاء الذين يبلغ بهم الصوم غاية المشقة يجوز لهم الإفطار والفدية وقرئ