فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54453 من 466147

"من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه"وخالف مالك . وإن كثر أفطر . ولو جامع ناسياً للصوم فالأصح أنه لا يبطل كما فِي الأكل . ولو أكل على ظن أن الصبح لم يطلع بعد ، أو أن الشمس قد غربت وكان غالطاً لم يجزئه صومه على الأشهر لأنه تحقق خلاف ما ظنه واليقين مقدم على الظن . ثم إن كان الصوم واجباً قضى ، وإن كان تطوعاً فلا قضاء . والأحوط فِي آخر النهار أن لا يأكل إلا بعد تيقن غروب الشمس لأن الأصل بقاء النهار ولو اجتهد وغلب على ظنه دخول الليل بورد أو غيره ، فالأصح جواز الأكل ، وقد أفطر الناس فِي زمان عمر ثم انكشف السحاب وظهرت الشمس . وأما فِي أول النهار فيجوز الأكل بالظن والاجتهاد إلى طلوع الفجر لأن الأصل بقاء الليل ، فإن قيل: إن أول الفجر كيف يدرك ويحس ومتى عرف المترصد الطلوع كان الطلوع الحقيقي مقدماً عليه؟ فيجاب إما بأن المسألة موضوعة على التقدير كدأب الفقهاء فِي أمثالها وإما بأنا نتعبد بما يطلع عليه . ولا معنى للصبح إلا بظهور الضوء للناظر وما قبله لا حكم له كالزوال عند زيادة الظل ، وإذا كان الشخص عارفاً بالأوقات ومنازل القمر ، وكان بحيث لا حائل بينه وبين مطلع الفجر وترصد فمتى أدرك فهو أول الصبح المعتبر ، وحينئذ يحرم المفطرات وعن الأعمش أنه يحل الأكل والشرب والوقاع إلى طلوع الشمس قياساً لأول النهار على آخره . وجعل الخيط الأبيض وقت الطلوع والخيط الأسود ما اتصل به من آخر الليل . ومن الناس من قال: لا يجوز الإفطار إلا عند غروب الحمرة ، كما أنه لا يجوز الأكل إلا إلى طلوع الفجر . وهذه المذاهب قد انقرضت ، والفقهاء أجمعوا على بطلانها . يحكى عن الأعمش أنه دخل عليه أبو حنيفة يعوده فقال له الأعمش: إنك لثقيل على قلبي وأنت فِي بيتك فكيف إذا زرتني؟ فسكت عنه أبو حنيفة ، فلما خرج قيل له: لم سكت عنه؟ قال: ماذا أقول فِي رجل ما صام ولا صلى فِي دهره عنى أنه كان يأكل بعد الفجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت