أو سميا لباساً لستر كل منهما صاحبه عما لا يحل كما فِي الخبر"من تزوّج فقد أحرز ثلثي دينه"أو المراد تستره بها عن جميع المفاسد التي تقع فِي البيت لو لم تكن المرأة حاضرة كما يتستر الإنسان بلباسه عن الحر والبرد وكثير من المضار . وعن الأصم: أن كل واحد منهما كاللباس الساتر للآخر فِي ذلك المحظور الذي كانوا يفعلونه ، وزيف بأن هذه القرينة واردة فِي معرض الإنعام لا فِي مقام الذم . ووحد اللباس إما لأنه جنس وإما لأنه مصدر"لابس"وضع موضع الصفة . وموقع قوله {هنّ لباس لكم} استئناف لأنه كالبيان لسبب الإحلال ، فإن مثل هذه المخالطة والملابسة توجب قلة الصبر عنهن . ومعنى {علم الله} ظهر معلومه أو هو عالم ، ولم يذكر فِي الآية أن الخيانة فيماذا إلا أن الذي تقدم هو ذكر الجماع والذي تأخر هو مثله بدليل {فالآن باشروهن} فتعين أن يكون المراد به الخيانة فِي الجماع .