أترفث وأنت محرم؟ فقال: إنما الرفث ما واجه به النساء . هميساً أي مشياً ليناً ، ولميس اسم امرأة أي أن يصدق الفأل ننكها . وقال أبو علي: معناه الفرج . ويقال: جامع الرجل أو ناك . فإذا أردت الكناية عن هذه العبارة قلت: رفث الرجل . وإنما كني عنه ههنا بلفظ الرفث الدال على معنى القبح ولم يعبر عنه بالإفضاء أو الغشيان أو المس ونحوها كما فِي مواضع آخر {وقد أفضى بعضكم إلى بعض} [النساء: 21] {فلما تغشاها} [الأعراف: 189] {باشروهن} [البقرة: 187] {من قبل أن تمسوهن} [البقرة: 237] {أولمستم النساء} [النساء: 43] وفي قوله: {دخلتم بهن} [النساء: 23] {فأتوا حرثكم} [البقرة: 223] {فما استمعتم به منهن} [النساء: 24] {ولا تقربوهنّ} [البقرة: 222] حتى استهجان لما وجد منهم قبل الإباحة ، أو البيان كما سماه اختياناً لأنفسهم . قال الأخفش إنما عدي الرفث بإلى لتضمنه معنى الإفضاء فِي قوله {وقد أفضى بعضكم إلى بعض} [النساء: 21] .
{هن لباس لكم} وجه التشبيه أنهما يعتنقان فينضم جسد أحدهما إلى جسد صاحبه ويشتمل عليه كالثوب . قال الربيع: هن فراش لكم وأنتم لحاف لهن . وقال ابن زيد: كل منهما يستر صاحبه عن الأبصار عند الجماع . قال الجعدي:
إذا ما الضجيع ثنى عطفها ... تثنت فكانت عليه لباساً