وأخرج مالك والشافعي ومسلم وأبو داود والنسائي عن عائشة"أن رجلاً قال: يا رسول الله إني أصبح جنباً وأنا أريد الصيام ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وأنا أصبح جنباً وأريد الصيام فأغتسل وأصوم ذلك اليوم ؟فقال الرجل: إنك لست مثلنا ، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، فغضب وقال: والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي".
وأخرج أبو بكر بن الأنباري فِي كتاب الوقف والابتداء والطستي فِي مسائله عن ابن عباس. أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} ، قال: بياض النهار من سواد الليل وهو الصبح إذ قال: وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال: نعم ، أما سمعت قول أمية ؟:
الخيط الأبيض ضوء الصبح منغلق... والخيط الأسود لون الليل مكموم
وأخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي فِي سننه عن سهل بن سعد قال: أنزلت {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} ولم ينزل من الفجر ، فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم فِي رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود ، فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رؤيتهما ، فأنزل الله بعد {من الفجر} فعلموا إنما يعني الليل والنهار.
وأخرج سفيان بن عيينة وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن عدي بن حاتم قال"لما أنزلت هذه الآية {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} عمدت إلى عقالين أحدهما أسود والآخر أبيض فجعلتهما تحت وسادتي ، فجعلت أنظر إليهما فلا يتبين لي الأبيض من الأسود ، فلما أصبحت غدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته بالذي صنعت فقال: إن وسادك إذا لعريض ، إنما ذاك بياض النهار من سواد الليل".