وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عدي بن حاتم قال"أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمني الإِسلام ، ونعت لي الصلوات الخمس كيف أصلي كل صلاة لوقتها ، ثم قال: إذا جاء رمضان فكل واشرب حتى يتبين لك الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ، ثم أتم الصيام إلى الليل ، ولم أدر ما هو! ففتلت خيطين من أبيض وأسود ، فنظرت فيهما عند الفجر فرأيتهما سواء ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله كل شيء أوصيتني قد حفظت غير الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، قال: وما منعك يا ابن حاتم ؟ وتبسم كأنه قد علم ما فعلت. قلت: فتلت خيطين من أبيض وأسود ، فنظرت فيهما من الليل فوجدتهما سواء ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رؤي نواجذه ، ثم قال: ألم أقل لك من الفجر ؟ إنما هو ضوء النهار من ظلمة الليل".
وأخرج عبد بن حميد والبخاري وابن جرير عن عدي بن حاتم قال"قلت يا رسول الله ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود أهما الخيطان ؟ فقال: إنك لعريض القفا إن أبصرت الخيطين ، ثم قال: لا ، بل هو سواد الليل وبياض النهار".
وأخرج ابن أبي شيبة عن جابر الجعدي"أنه سأل عن هذه الآيه {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} يعني الليل والنهار."
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن علي بن أبي طالب أنه قال حين طلع الفجر: الآن حين تبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود.
وأخرج وكيع وابن أبي شيبة والبيهقي فِي سننه عن أبي الضحى. أن رجلاً قال لابن عباس: متى أدع السحور ؟ فقال رجل: إذا شككت ، فقال ابن عباس: كل ما شككت حين يتبين لك.
وأخرج وكيع عن أبي الضحى قال: كانوا يرون أن الفجر المستفيض فِي السماء.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن ابن عباس قال: هما فجران ، فأما الذي يسطع فِي السماء فليس يحل ولا يحرم شيئاً ، ولكن الفجر الذي يستبين على رؤوس الجبال هو الذي يحرم الشراب.