فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54377 من 466147

وأخرج وكيع وعبد بن حميد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال"كانوا إذا صاموا فنام أحدهم قبل أن يطعم لم يأكل شيئاً إلى مثلها من الغد ، وإذا نام قبل أن يجامع لم يجامع إلى مثلها ، فانصرف شيخ من الأنصار يقال له صرمة بن مالك ذات ليلة إلى أهله وهو صائم ، فقال: عشوني. فقالوا: حتى نجعل لك طعاماً سخناً تفطر عليه ، فوضع الشيخ رأسه فغلبته عيناه فنام ، فجاؤوا بالطعام وقد نام فقالوا: كل. فقال: قد كنت نمت ، فترك الطعام وبات ليلته يتقلب ظهراً لبطن ، فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله إني أردت أهلي البارحة على ما يريد الرجل أهله ، فقالت: إنها قد نامت ، فظننتها تعتل فواقعتها ، فأخبرتني أنها كانت نامت ، فأنزل الله فِي صرمة بن مالك {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} ونزل فِي عمر بن الخطاب {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} إلى آخر الآية".

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة فِي قوله {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم} قال: كان هذا قبل صوم رمضان ، أمروا بصيام ثلاثة أيام من كل شهر من كل عشرة أيام يوماً ، وأمروا بركعتين غدوة وركعتين عشية ، فكان هذا بدء الصلاة والصوم ، فكانوا فِي صومهم هذا وبعد ما فرض الله رمضان إذا رقدوا لم يمسوا النساء والطعام إلى مثلها من القابلة ، وكان أناس من المسلمين يصيبون من النساء والطعام بعد رقادهم ، وكانت تلك خيانة القوم أنفسهم ، فأنزل الله فِي ذلك القرآن {علم الله أنكم كنتم تختانون...} الآية.

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد قال: كان أصحاب محمد يصوم الصائم فِي شهر رمضان ، فإذا أمسى أكل وشرب وجامع النساء ، فإذا رقد حرم ذلك عليه حتى مثلها من القابلة ، وكان منهم رجال يختانون أنفسهم فِي ذلك ، فعفا الله عنهم ، أحل لهم ذلك بعد الرقاد وقبله فِي الليل كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت