وأخرج أحمد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم بسند حسن عن كعب بن مالك قال"كان الناس فِي رمضان إذا صام الرجل فنام حرم عليه الطعام والشراب والنساء حتى يفطر من الغد ، فرجع عمر بن الخطاب من عند النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة وقد سمر عنده ، فوجد امرأته قد نامت ، فأيقظها وأرادها فقالت: إني قد نمت فقال: ما نمت ثم وقع بها. وصنع كعب بن مالك مثل ذلك ، فغدا عمر بن الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فأنزل الله {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم} ".
وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة قال: كان المسلمون قبل أن تنزل هذه الآية إذا صلوا العشاء الآخرة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء حتى يفطروا ، وأن عمر أصاب أهله بعد صلاة العشاء ، وأن صرمة بن قيس غلبته عينه بعد صلاة المغرب فنام فلم يشبع من الطعام ، ولم يستيقظ حتى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ، فقام فأكل وشرب ، فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك ، فأنزل {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} يعني بالرفث مجامعة النساء {كنتم تختانون أنفسكم} يعني تجامعون النساء ، وتأكلون وتشربون بعد العشاء {فالآن باشروهن} يعني جامعوهن {وابتغوا ما كتب الله لكم} يعني الولد {وكلوا واشربوا} فكان ذلك عفواً من الله ورحمة.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس"أن المسلمين كانوا فِي شهر رمضان إذا صلوا العشاء حرم عليهم النساء والطعام إلى مثلها من القابلة ، ثم إن ناساً من المسلمين أصابوا الطعام والنساء فِي رمضان بعد العشاء منهم عمر بن الخطاب ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله {أحل لكم ليلة الصيام} إلى قوله {فالآن باشروهن} يعني انكحوهن".