وَقَدْ رَوَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِثْلَهُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ قَتْلُ الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ قَانِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْهَيْثَمِ ، عَنْ عُثْمَانَ الْفَزَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ ، عَنْ وَاسِطَ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي الْجَنُوبِ الْأَسَدِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجْلٌ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةَ إلَى عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَتَلَ ابْنِي ، وَلِيَ بَيِّنَةٌ فَجَاءَ الشُّهُودُ فَشَهِدُوا ، وَسَأَلَ عَنْهُمْ فَزُكُّوا ، فَأَمَرَ بِالْمُسْلِمِ فَأَقْعِدَ ، وَأُعْطِيَ الْحِيرِيُّ سَيْفًا وَقَالَ:"أَخْرِجُوهُ مَعَهُ إلَى الْجَبَّانَةِ فَلْيَقْتُلْهُ ،"وَأَمْكَنَّاهُ مِنْ السَّيْفِ ، فَتَبَاطَأَ الْحِيرِيُّ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ: هَلْ لَكَ فِي الدِّيَةِ تَعِيشُ فِيهَا ، وَتَصْنَعُ عِنْدَنَا يَدًا ؟ قَالَ: نَعَمْ ، وَغَمَدَ السَّيْفَ ، وَأَقْبَلَ إلَى عَلِيٍّ فَقَالَ:"لَعَلَّهُمْ سَبُّوكَ وَتَوَاعَدُوكَ ؟"قَالَ: لَا ، وَاَللَّهِ ، وَلَكِنِّي اخْتَرْتُ الدِّيَةَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ:"أَنْتَ أَعْلَمُ"قَالَ: ثُمَّ أَقْبَل عَلِيٌّ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ:"أَعْطَيْنَاهُمْ الَّذِي أَعْطَيْنَاهُمْ لِتَكُونَ دِمَاؤُنَا كَدِمَائِهِمْ ، وَدِيَاتُنَا كَدِيَاتِهِمْ".