فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54370 من 466147

إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس حيث ينتهي به المجلس. أي عندما يجد مكانا له ، وهذا خلاف زماننا حيث يحجز إنسان مكاناً لإنسان آخر بالسجادة ، وقد يدخل إنسان ليتخطى الرقاب ، ويجلس فِي الصف الأول وهو لا يعلم أن الله قد صف الصفوف قبل أن يأتي هو إلى المسجد. ومادمنا سنترك أقدارنا فلا تقل أين سأجلس وبجوار من ؟ بل اجلس حيث ينتهي بك المجلس ولا تتخط الرقاب. وانو الاعتكاف ولا تتكلم فِي أي أمر من أمور الدنيا حتى لا تدخل فِي دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بألا يبارك الله لك فِي الضالة التي تنشدها وتطلبها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف فِي المسجد فِي العشر الأواخر من رمضان ، فهل معنى ذلك أن الاعتكاف لا يصح إلا فِي المساجد ؟ لا ؛ إن الاعتكاف يصح فِي أي مكان ، ولكن الاعتكاف بالمسجد هو الاعتكاف الكامل ؛ لأنك تأخذ فيه بالزمان والمكان معا.

"ولا تباشروهن وأنتم عاكفون فِي المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها"ومعنى"الحد"هو الفاصل المانع من اختلاط شيء بشيء ، وحدود الله هي محارمه. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:".. ومن وقع فِي الشبهات وقع فِي الحرام كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ، ألا إن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله تعالى فِي أرضه محارمه"اخرجه الإمام البخارى ومسلم وابوداود والترمذى والنسائى وابن ماجه عن النعمان بن بشير وهو هنا جزء من الحديث. إذن فالمحارم هي التي يضع الله لها حداً فلا نتعداه. ولنا أن نلحظ أنه ساعة ينهي الله عن شيء فهو يقول:"فلا تقربوها"وساعة يأمر بأمر يقول سبحانه:"فلا تعتدوها". وفي ذلك رحمة من الله بك أيها المكلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت