فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52370 من 466147

وَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: {أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً ، وَعَلَيْهَا أَوْضَاحٌ لَهَا ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلَهُ بِهَا} .

وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {إنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ} .

وَأَيْضًا قَدْ ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَتْلُ جَمَاعَةِ رِجَالٍ بِالْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ ظَهَرَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ نُظَرَائِهِ مَعَ اسْتِفَاضَةِ ذَلِكَ ، وَشُهْرَتِهِ عَنْهُ ، وَمِثْلُهُ يَكُونُ إجْمَاعًا.

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى قَتْلِ الرَّجُلِ بِهَا مِنْ غَيْرِ بَدَلِ مَالٍ ، مَا قَدَّمْنَا مِنْ سُقُوطِ اعْتِبَارِ ، الْمُسَاوَاة بَيْنَ الصَّحِيحَةِ ، وَالسَّقِيمَةِ ، وَقَتْلِ الْعَاقِلِ بِالْمَجْنُونِ ، وَالرَّجُلِ بِالصَّبِيِّ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى سُقُوطِ اعْتِبَارِ الْمُسَاوَاةِ فِي النُّفُوسِ ، وَأَمَّا دُونَ النَّفْسِ فَإِنَّ اعْتِبَارَ الْمُسَاوَاة ، وَاجِبٌ فِيهِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ اتِّفَاقُ الْجَمِيعِ عَلَى امْتِنَاعِ أَخْذِ الْيَدِ الصَّحِيحَةِ بِالشَّلَّاءِ.

وَكَذَلِكَ لَمْ يُوجِبْ أَصْحَابُنَا الْقِصَاصَ بَيْنَ الرِّجَالِ ، وَالنِّسَاءِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ ، وَكَذَلِكَ بَيْنَ الْعَبِيدِ ، وَالْأَحْرَارِ ؛ لِأَنَّ مَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ أَعْضَائِهَا غَيْرُ مُتَسَاوِيَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت