وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إذَا رَأَيْتُمْ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ} ، وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْوِصَالِ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّكَ تُوَاصِلُ فَقَالَ: إنَّكُمْ لَسْتُمْ كَهَيْئَتِي ، إنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِي ؛ فَأَيُّكُمْ وَاصَلَ فَمِنْ السَّحَرِ إلَى السَّحَرِ} .
فَأَخْبَرَ أَنَّهُ إذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ سَحَرًا فَهُوَ غَيْرُ مُوَاصِلٍ ، وَأَخْبَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ لَا يُوَاصِلُ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُ وَيَسْقِيه ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قِيلَ لَهُ: إنَّك تُوَاصِلَ فَقَالَ: {إنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي} وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: إنَّ النَّبِيَّ كَانَ مَخْصُوصًا بِإِبَاحَةِ الْوِصَالِ دُونَ أُمَّتِهِ ، وَقَدْ أَخْبَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ اللَّهُ يُطْعِمُهُ وَيَسْقِيهِ ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَمْ يُوَاصِلْ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.