أما قوله تعالى: {ذلك تَخْفِيفٌ مّن رَّبّكُمْ وَرَحْمَةٌ} ففيه وجوه أحدها: أن المراد بقوله: {ذلك} أي الحكم بشرع القصاص والدية تخفيف فِي حقكم، لأن العفو وأخذ الدية محرمان على أهل التوراة والقصاص مكتوب عليهم ألبتة والقصاص والدية محرمان على أهل الإنجيل والعفو مكتوب عليهم وهذه الأمة مخيرة بين القصاص والدية والعفو توسعة عليهم وتيسيراً، وهذا قول ابن عباس، وثانيها: أن قوله: {ذلك} راجع إلى قوله: {فاتباع بالمعروف وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بإحسان} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 48}