وعلى ما ذكر الأزهري، وهو حسن صحيح، الضرب الأول سمي حدودًا؛ لأنها ممنوعة لا تؤتى، كالأكل بعد الفجر في الصوم، والضرب الثاني: مانعٌ، والمصدر يطلق على المفعول والفاعل كثيرًا، كقولهم: نسجُ اليمن، وضربُ الأمير، وقوله عز وجل: {إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا} [تبارك: 30] .
ويؤكد ما ذكرنا من المعنى في الحدود قوله تعالى: {فَلَا تَقْرَبُوهَا} أي: لا تأتوها فبيّن أنها ممنوعة.
وقوله تعالى: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ} أي: مثل هذا البيان الذي ذكر. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 3/ 596 - 612} .