• جاء في تفسير القرطبي: قال ابن عطاء: إن للدعاء أركاناً وأجنحة وأسباباً وأوقاتاً، فإن وافق أركانه قوي، وإن وافق أجنحته طار في السماء، وإن وافق مواقيته فاز، وإن وافق أسبابه نجح. فأركانه حضور القلب والرأفة والاستكانة والخشوع، وأجنحته الصدق، ومواقيته الأسحار، وأسبابه الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل: شرائطه أربع: أولها حفظ القلب عند الوحدة، وحفظ اللسان مع الخلق، وحفظ العين عن النظر إلى ما لا يحل، وحفظ البطن من الحرام، وقد قيل: إن من شرط الدعاء أن يكون سليماً من اللحن.
• قال سهل بن عبد الله التستري: شروط الدعاء سبعة: أولها التضرع والخوف والرجاء والمداومة والخشوع والعموم وأكل الحلال.
• قال أبو الحسن الشاذلي رحمه الله: إذا أردت أن يُستجاب لك أسرع من لمح البصر، فعليك بخمسة أشياء: الامتثال للأمر، والاجتناب للنهي، وتطهير السر، وجمع الهمة، والاضطرار.
• قال سفيان ابن عيينة: لا يمنعن أحداً من الدعاء ما يعلمه من نفسه فإن الله قد أجاب دعاء شر الخلق إبليس؛ قال: رب فأنظرني إلى يوم يبعثون؛ قال فإنك من المنظرين.
• قال الإمام ابن القيم رحمه الله: والدعاء من أنفع الأدوية. وهو عدو البلاء يُدافعه ويُعالجه ويمنع نزوله ويرفعه أو يُخففه إذا نزل وهو سلاح المؤمن.
• وقال أيضاً: ومن الآفات التي تمنع ترتب أثر الدعاء عليه: أن يستعجل العبد، ويستبطئ الإجابة، فيستحسر ويدع الدعاء، وهو بمنزلة من بذر بذرا أو غرس غرسا، فجعل يتعاهده ويسقيه، فلما استبطأ كماله وإدراكه تركه وأهمله.