2 -أن تكون العقوبة عامّة في الحدود، يستوي فيها سائر الناس، لا فرق بين شريف ووضيع، وذي حصانة وغيره، قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (المائدة: 38) .
وفي الحديث (( لو أن فاطمة سرقت لقطعت يدها ) )البخاري شرح (فتح الباري) .
3 -أن تكون العقوبة شخصية، لا تقع إلّا على الجاني، قال تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (الإسراء: 15) .
4 -أن تكون كافية للتأديب والإصلاح والزجر، قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (النور: 2) ، وذلك أنّ مائة جلدة كافية لتأديب الزاني الأعزب، وكافية كذلك لإصلاحه، وأن عدم
الرأفة في توقيع ذلك العذاب عليه، وشهود طائفة من المؤمنين وهو يوقّع عليه ذلك الحدّ، لا زاجران قويان لكلِّ من تحدثه نفسه بهذه الفاحشة الممقوتة.
5 -أن تكون العقوبة مناسبة للجريمة، ولمن توقَّع عليه في جرائم التعازير، قال تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} (النساء: 123) ، وذلك أنّه ربط الجزاء بالعمل، فيعظّم الجزاء بعظم العمل، ويقلّ بضآلة العمل.
6 -أن تكون العقوبة عادلة، قال تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} (النحل: 126) ، فالعقوبة لا بُدّ أن تكون عادلة، فلا تشدّد لأمر تافه، ولا تقلّل في جريمة بشعة.
أنواع العقوبات في الشريعة
العقوبات في الشريعة الإسلامية نوعان:
1 -عقوبة مقدّرة، وهي التي أوجبت حقًّا لله وحقًّا للعباد، مثل: حد الزنا وشرب الخمر والسرقة وغير ذلك.