فقد ضارب النبي - صلى الله عليه وسلم - في مال السيدة خديجة، قبل الإسلام، وشارك"السائب المخذمى"- رضي الله عنه - فلما لقيه يوم الفتح قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: مرحباً بأخي وشريكي.
"رواه ابن ماجه".
كما وصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: كان لا يُمارى ولا يُداري.
"رواه الحاكم"فالمصاربة مشروعة.
وربحها حلال مبارك، إذا قامت على أمانة الشريكين.
جاء في الحديث القدسي عن الله - عز وجل -: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا خَانَهُ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا"."
(رواه أبو داود. 2936)
ضياء: لقد أصلح أخي كل شيء .
فقد سجل باسمي المعرض والمخازن - وأنا غائب، إبراءً لذمته أمام الله.
صفاء: القبر ضيق يا شيخ عارف.
وموت ولدي نبهني لخير كثير.
عارف: {عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} .
ضياء: نريد أن تكتب لنا عقد الشركة.
عارف: الكتابة واجبة.
وأطول آية في القرآن توجب توثيق العقود.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ}
وكررت الآية الكريمة الأمر بالكتابة
{وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ} [البقرة 282]
صفاء: نودُّ أن نعرف كل ما في الآية الكريمة من أحكام لنبني شركتنا على هدى الله.
عارف: ركزت الآية الكريمة على تنظيم جانب المعاملات بين الناس، صيانة لحقوقهم.
ضياء: مع أن الآية الكريمة نزلت على أُمة أُميّة.
ومع ذلك أوجبت كتابة العقود.
لتفرض على الأُمة تعلم الكتابة.
عارف: ما لا يتمُّ الواجب إلا به فهو واجب.
أما عن الآية الكريمة.
فتضمنت عدة أحكام.
أولاً: أوجبت الآية الكريمة - أو على الأقل - ندبت إلى كتابة العقود؟
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوه}
ثانياً: جعلت حق إملاء العقد للجانب الضعيف ففي عقد الدين يُملى المدين صيغة العقد.
وفي عقد العمل، يُملى العامل صيغة العقد.
وفي التعاقد بين المنتج والمستهلك يُملي المستهلك.
وفي ذلك منفعة للطرفين.
أولاً: منفعة للمدين.
حتى لا تُلجئه الحاجة إلى قبول شروط مهينة يمليها عليه الدائن.
ثانياً: منفعة للدائن.