تعالى يفعل ما يشاء ولا يسأل عما يفعل . وقالت المعتزلة: إنما شرع ليكون لطفاً . وكيف يتصور هذا اللطف ولا تكليف بعد القتل؟ قالوا: فيه منفعة للقاتل من حيث إنه إذا علم أنه لا بد وأن يقتل صار ذلك داعياً له إلى الخير وترك الإصرار والتمرد ، ومنفعة لولي المقتول من حيث التشفي ، ومنفعة لسائر المكلفين من حيث الانزجار عن القتل .
قوله عز من قائل {الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} الباء للبدل نحو"بعت هذا بذاك"أي الحر مقتول بدل الحر . ثم فيه قولان: الأول ويروى عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري وعطاء وعكرمة ، أن لا يكون القصاص مشروعاً إلا بين الحرين وبين العبدين وبين الأنثيين ، لأن الألف واللام تفيد العموم أي كل حر يقتل بحر .