فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52540 من 466147

إنه تعامل رفيع، وحسنُ خلقٍ عظيم، يشعر الإنسان من خلاله بإنسانيته وإنه مقدر ومحترم.

ثالثاً: ضياع حقوقها وإلحاق الضرر بها

إن الله سبحانه حرّم الظلم على نفسه، وجعله بين خلقه محرماً حيث قال:"ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرماً فلا تظالموا"رواه مسلم.

وإن المرأة لاقت في حياة الجاهلية قديماً وحديثاً ألواناً وصوراً شتى من الظلم والعدوان. فمن ذلك:

1 -عضلها: وهومنعها من حقها وإلحاق الضرر بها حسياً ومعنويا.

قال تعالى: {وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ... } النساء: 19.

وقال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ... } البقرة: 232.

والعضل للمرأة من رواسب الجاهلية وعاداتها البغيضة، وقد بقي أثره في الناس، حتى في الإسلام، لكن عولج بالنهي المقتضي للتحريم بلا هوادة أو تراخ فيه، والعضل في هاتين الآيتن مختلف، وإن كانت نتيجته واحدة.

فالعضل المذكور في آية النساء المراد به: الإضرار بالمرأة في عيشتها، وقهرها من أجل أن تتنازل بحقها أو ببعضه من الصداق أو أي حق سواه.

قال ابن عباس في قوله: {وَلا تَعْضُلُوهُنَّ} : يقول: ولا تقهروهن {لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} : يعني الرجل تكون له المرأة، وهو كاره لصحبتها، ولها عليه مهر فيضرها لتفتدي به.

قال ابن كثير: وكذا قال الضحاك وقتادة وغير واحد، واختاره ابن جرير.

وأما العضل المذكور في آية البقرة، فالمراد به: منع المرأة من الرجوع إلى زوجها بعد انتهاء عدتها، وهي راغبة فيه، وهو كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت