فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52489 من 466147

وإذا تأملنا قوله:"فمن عفي فه من أخيه"فلنلاحظ النقلة من غليان الدم إلى العفو. ثم المبالغة فِي التحنن ، كأنه يقول: لا تنس الأخوة الإيمانية"فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف". وساعة يقول الحق كلمة"أخ"فانظر هل هذا الأخ اشترك فِي الأب ؟ مثل قوله تعالى:"وجاء إخوة يوسف". ثم يرتقى بالنسب الإيماني إلى مرتبة الأخوة الإيمانية ، فيقول:"إنما المؤمنون إخوة"يعني إياكم أن تجعلوا التقاء النسب المادي دون التقائكم فِي القيم العقائدية. والأصل فِي الأخ أن يشترك فِي الأب مثل:"وجاء إخوة يوسف"، فإن كانوا إخوة من غير الأب يسمهم إخواناً ، فإن ارتقوا فِي الإيمان يسمهم إخوة. وعندما وصفهم بأنهم إخوان قال:"واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا". لقد كانت بينهم حروب وبغضاء وشقاق ، لم يصفهم بأنهم إخوة ؛ لأنهم لازالوا فِي الشحناء ، فوصفهم بأنهم إخوان ، وبعد أن يختمر الإيمان فِي نفوسهم يصبحون إخوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت