فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52488 من 466147

وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45)

(سورة المائدة)

وهكذا يصبح القصاص فِي قتل النفس يتم بنفس أخرى ، فلا تفرقة بين العبد أو الحر أو الأنثى ، بل مطلق نفس بمطلق نفس. وهاهو ذا الحق سبحانه وتعالى يواجه بتقنين تشريع القصاص قضية يريد أن يميت فيها لدد الثأر وحنق الحقد. فساعة تسمع كلمة قصاص وقتل ، فمعنى ذلك أن النفس مشحونة بالبغضاء والكراهية ، وريد أن يصفي الضغن والحقد الثأري من نفوس المؤمنين. إن الحق جل وعلا يعط يولي الدم الحق فِي أن يقتل أو أن يعفو ، وحين يعطي الله لولي الدم الحق فِي أن يقتل ، فإن أمر حياة القاتل يصبح بيد ولي الدم ، فإن عفا ولي الدم لا يكون العفو بتقنين ، وإنما بسماحة نفس ، وهكذا يمتص الحق الغضب والغيظ. وبعد ذلك يرقق الله قلب ولي الدم فيقول:"فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت