فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52350 من 466147

وأما ما ذكروه أنه من القسوة وحب الانتقام فالقول فيه كسابقه، فالانتقام للمظلوم من ظالمه استظهارا للعدل والحق ليس بمذموم قبيح، ولا حب العدل من رذائل الصفات، على أن تشريع القصاص بالقتل غير ممحض فِي الانتقام بل فيه ملاك التربية العامة وسد باب الفساد.

وأما ما ذكروه من كون جناية القتل من الأمراض العقلية التي يجب أن يعالج فِي المستشفيات فهو من الأعذار (ونعم العذر) الموجبة لشيوع القتل والفحشاء ونماء الجناية فِي الجامعة الإنسانية وأي إنسان منا يحب القتل والفساد علم أن ذلك فيه مرض عقلي وعذر مسموع يجب على الحكومة أن تعالجه بعناية ورأفة وأن القوة الحاكمة والتنفيذية تعتقد فيه ذلك لم يقدم معه كل يوم على قتل.

وأما ما ذكروه من لزوم الاستفادة من وجود المجرمين بمثل الأعمال الإجبارية، ونحوها مع حبسهم ومنعهم عن الورود فِي الاجتماع فلو كان حقا متكئا على حقيقة فما بالهم لا يقضون بمثله فِي موارد الإعدام القانوني التي توجد فِي جميع القوانين الدائرة اليوم بين الأمم؟ وليس ذلك إلا للأهمية التي يرونها للإعدام فِي موارده، وقد مر أن الفرد والمجتمع فِي نظر الطبيعة من حيث الأهمية متساويان. انتهى انتهى {الميزان حـ 1 صـ 433 - 439}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت