فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52336 من 466147

لكان أولى وللقياس عَلَى الأطراف؛ إذ لا قصاص في الأطراف بين الحر والعبد بالاتفاق

فكذا في النفوس فإذا قتل الحر عبدًا عمدًا لا قصاص عَلَى الحر، وعندنا يقتل الحر بالعبد

لقَوْله تَعَالَى: (أن النفس بالنفس) الآية. فإن شرع من قبلنا شرع لنا إذا

قصه الله تَعَالَى ورسوله من غير إنكار وبلا دلالة عَلَى نسخه، فالعمل بها واجب عَلَى أنه

شرع لنا كما فصل في الأصول، وما تمسك به مالك والشَّافعي رحمهما الله تَعَالَى لا يقاوم

ما ذكرناه؛ ولأن القصاص يعتمد المساواة في العصمة فقط لا لمساواة في الشرف

والخساسة؛ ولهذا شرع قتل الحر بالحر مع أن التفاوت بين الأحرار في الشرافة والدناءة

معلوم بالبديهة، وقد اعتبر ذلك التفاوت في بعض الأحكام كالنكاح ولم يعتبر في القود

فكَذَلكَ لا يعتبر التفاوت بين الحر والعبد، وإنما الاعتبار العصمة وهي إما بالدين أو بالدار

وعن هذا قلنا إن المسلم يقتل بالذمي للعصمة بالدار وبهذا ظهر الْجَوَاب عن قول

الشَّافعي إن المسلم لا يقتل بالذمي.

قوله: (ومن سلم دلالته) أي دلالة قَوْلُه تَعَالَى: (الْحُرُّ بالْحُرّ)

الآية. عَلَى أن لا يقتل الحر بالعبد فليس له دعوى نسخه الخ. وجه الدلالة عَلَى ما نقله

الطيبي عن الإمام أن قوله (الْحُرُّ بالْحُرّ) بيان وتفسير لقَوْله تَعَالَى:

(كُتبَ عَلَيْكُمُ الْقصَاصُ في الْقَتْلَى) فدل عَلَى أن رعاية التسوية في الحرية والعبدية معتبرة كإيجاب

القصاص عَلَى أن الحر يقتل بالعبد إهمال لرعاية التسوية وأن الآية دلت عَلَى أن لا يقتل

العبد بالحر والأنثى بالذكر إلا أنا خالفنا هذا الظَّاهر بالْقيَاس والْإجْمَاع. أما الْقيَاس فهو أنه

لما قتل العبد بالعبد فلان يقتل بالحر أولى وكذا الْقَوْل بالأنثى، وأما الْإجْمَاع فهو أنه يقتل

الذكر بالأنثى.

قوله: (فليس له دعوى نسخه بقوله(النفس بالنفس) تحريض عَلَى الكَشَّاف حيث

قال وعن سعيد بن المسيب والشعبي والنخعي وقتادة والثوري وهو مذهب أبي حنيفة رحمه

الله تَعَالَى وأصحابه أنها منسوخة بقَوْلُه تَعَالَى: (النفس بالنفس) والقصاص

ثابت بين العبد والحر والذكر والأنثى فرده الْمُصَنّف بأنه لا يصلح أن يكون ناسخًا

فيبعد نسبته إلَى هَؤُلَاء الأئمة العظام، فلم يصب الزَّمَخْشَريّ في نسبته إليهم، ولك أن

تقول وإن صح الرّوَايَة عنهم فالخلل في المنقول لا في النقل، وليس كلامه نصًا في

تخطئة الكَشَّاف ومراد الْمُصَنّف أن دلالة الآية عَلَى أن لا يقتل الحر بالعبد يَنْبَغي أن لا

يسلم من ذهب إلَى أن الحر يقتل العبد يقتل أن الآية تدل عَلَى أن لا يقتل الحر بالعبد

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

والشَّافعيّ رحمهما الله قتل الحر بالعبد، لما روى علي رضي الله عنه وللقياس عَلَى الأطراف لا لهذه

الآية؛ إذ ليس في هذه الآية دلالة عَلَى أن الحر لا يقتل بالعبد ولا عَلَى عكسه عَلَى ما ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت