فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52335 من 466147

بالمَنْطُوق فحِينَئِذٍ يكون نفيًا للحكم عن المسكوت عنه، وهذا هُوَ الْمُرَاد بالمفهوم أي مفهوم

المخالفة وهنا غرض وفَائدَة سواه في تَخْصيص الْمَذْكُور بالذكر وهو سبب النزول ورد عادة

الجاهلية فلا يفيد تَخْصيص الحكم بالْمَذْكُور وإن كان الحكم مختصًا به في نفس الأمر أو

في اعتقاد الخصم.

قوله:(وقد بينا ما كان الغرض وإنما منع مالك والشَّافعي - رضي الله تَعَالَى عنهما - قتل

الحر بالعبد سواء كان عبده أو عبد غيره)شروع في بيان دليل عَلَى الدعوى الْمَذْكُور إثر

تزييف التمسك بهذه الآية عليها، وفيه رد عَلَى صاحب الكَشَّاف حيث قال مذهب مالك

والشَّافعي أن الحر لا يقتل بالعبد وهو صواب والذكر لا يقتل بالأنثى وهو ليس بصواب؛ إذ لا

خلاف لهما في قتل الذكر بسَبَب قتل الأنثى؛ ولذا اكتفى المصنف بقتل الحر بالعبد تعريضًا عليه

والحصر المُسْتَفَاد من إنما بالنسبة إلَى الآية. أي ليس منعهما ذلك للآية كما زعم بل للسنة

والْإجْمَاع والْقيَاس، فهو إما قصر إفراد أو قصر قلب وبيانه بالحصر للتشديد في الرد لأنه علم

من قوله ولا يدل عَلَى أن لا يقتل الخ. أن منعهما ليس للآية فبيانه ثانيًا لمزيد التشنيع.

قوله:(لما روى علي - رضي الله عنه - أن رجلًا قتل عبده فجلده الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - ونفاه

سنة ولم يقده به)من القود أي لم يجر القود والقصاص عليه فلو وجب القصاص في

ذلك لما تركه.

قوله: (وروي عنه أنه قال: من السنة أن لا يقتل مسلم بذي عهد ولا حر بعبد) وروي

عنه أي عن علي - رضي الله تَعَالَى عنه - هذا بيان ذلك بالْقَوْل بعد بيانه بالْفعْل.

قوله:(ولأن أبا بكر وعمر - رضي الله تَعَالَى عنهما - كانا لا يقتلان الحر بالعبد بين أظهر

الصحابة من غير نكير وللقياس عَلَى الأطراف)إشَارَة إلَى الْإجْمَاع ولو قدم عَلَى ما قدمه

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

بين الحُرَّين والعبدين والأنثيين والذكرين، وأما عند اخْتلَاف الجنس فالاكتفاء بالقصاص غير مشروع

فيه. وقال بعضهم جملة الْكَلَام هَاهُنَا أن مقتضى قوله: (وكتبنا عليهم) فيها أن

النفس بالنفس سواء كانت موافقة لها في الذكورة والحرية أو مخالفة لها فيهما ومقتضى هذه الآية.

ينافي ذلك باعْتبَار الموافقة في هذه الآية. فلذلك اختلف العلماء فيها فمالك والشافعي عَلَى العمل

بهذه الآية. وإن هذه الآية غير منسوخة بتلك الآية. أما أولا فلأن تلك الآية عامة مبهمة وهذه الآية

مفسرة لها والمفسر لا ينسخ المفسر، وأما ثانيًا فلأن تلك الآية حكاية لما في التَّوْرَاة فلا ينسخ ما

في التَّوْرَاة ما في الْقُرْآن؛ لأن من شرط النَّاسخ تأخّره عن المنسوخ ومذهب أبي حنيفة وأصحابه

رحمهم الله أن هذه الآية منسوخة بقوله: (النفس بالنفس) والقصاص ثابت بين

الحر والعبد وبين الذكر والأنثى ويستدلون بقوله عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ"الْمُسْلمُونَ تتكافأ دماؤهم"

وبأن التفاضل غير معتبر في الأنفس بدليل أن جماعة لو قتلوا واحدا قتلوا به. ثم قال. فإن قيل كَيْفَ

يعمل أبو حنيفة بقوله عز وجل: (أن النفس بالنفس) وهو شرع من قبلنا؟ أجيب

بأن شرع من قبلنا حجة إذا لم يكن منسوخًا.

قوله: وللقياس عَلَى الأطراف عطف عَلَى لما روى علي - رضي الله عنه - أي إنما منع مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت