فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52334 من 466147

قوله: (كما تدل عَلَى عكسه) أي كما لا تدل عَلَى أن لا يقتل العبد بالحر والأنثى

بالذكر وفيه نظر لأنه وإن لم تدل عَلَى ذلك بالعبارة لكنه تدل عليه بدلالة النص وهي غير

المفهوم فقبوله فإن المفهوم الخ. لا يفيد لأنه [إنما] يثبت الشق الأول دون الثاني كما عرفت

مع أنه لا قائل بذلك فضلًا عن الاستدلال عليه بهذه حتى يعترض عليه بأنه لا تدل الآية

على ذلك، وأما الأول فقد ذهب إليه مالك والشَّافعي وبعضهم استدلوا عليه بهذه الآية

متمسكًا بمفهوم المخالفة، ورده الْمُصَنّف بأن دعواه حق لكن التمسك بهذه الآية واهٍ فلو

سكت عن قوله كما لا تدل عَلَى عكسه لكان أولى.

قوله: (فإن المفهوم حيث لم يظهر للتَّخْصِيص غرض سوى اخْتصَاص الحكم)

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

المستنبط من نسق هذه الآية. وذلك الْمَعْنَى غير موجود في قتل الحر بالعبد فوجب أن يبقى هَاهُنَا

على ظَاهر اللَّفْظ. أما الْإجْمَاع فظاهر، وأما الْمَعْنَى المستنبط فهو أنه لما قتل العبد بالعبد فلأن يقتل

بالحر وهو فوقه كان أولى بخلاف الحر فإنه لما قتل بالحر لا يلزم أن يقتل بالعبد وكذا الْقَوْل في

قتل الأنثى بالذكر فأما قتل الذكر بالأنثى فليس فيه إلا الْإجْمَاع الْقَوْل الثاني قَوْلُه تَعَالَى:(الحر

بالحر)لا يفيد الحصر ألبتة بل يفيد شرع القصاص بين الْمَذْكُورين من غير أن

يكون فيه دلالة عَلَى سائر الْأَقْسَام، واحتجوا عليه بوَجْهَيْن: الأول أن قوله (والأنثى بالأنثى)

يقتضي قصاص المرأة الحرة بالمرأة الرقيقة، فلو كان قوله:(الْحُرُّ بالْحُرّ وَالْعَبْدُ

بالْعَبْد)مانعًا من ذلك لوقع التناقض. الثاني أن قَوْلُه تَعَالَى:(كتب عليكم القصاص

في القتلى)جملة تامة مستقبلة بنفسها وقَوْلُه تَعَالَى (الْحُرُّ بالْحُرّ)

تَخْصيص لبعض جزئيات تلك الْجُمْلَة بالذكر وإذا تقدم ذكر الْجُمْلَة المستقلة كان تَخْصيص بعض

الجزئيات بالذكر لا يمنع من ذوت الحكم في سائر الجزئيات، بل ذلك التَّخْصِيص يمكن أن يكون

لفوائد سوى نفي الحكم عن سائر الصور ثم اختلفوا في تلك الفَائدَة وذكروا فيها وَجْهَيْن: الأول

وهو الذي عليه الأكثرون أن تلك الفَائدَة بيان إبطال ما كان عليه أهل الجاهلية عَلَى ما روينا في

سبب نزول الآية. أنهم كانوا يقتلون بالعبد منهم الحر من قبيلة القاتل لفَائدَة التَّخْصِيص زجرهم عن

ذلك الوجه الثاني ما نقله مُحَمَّد بن جرير الطبري عن علي بن أبي طالب والحسن البصري أن هذه

الصور التي يكتفي بالقصاص فيها. أما في سائر الصور وهو ما إذا كان القصاص واقعًا بين الحر

وبين العبد وبين الذكر والأنثى فهناك لا يكتفي بالقصاص بل لا بد فيه من التراجع عَلَى ما نقل

مُحَمَّد بن جرير الطبري عن بعض النَّاس رواها عن علي بن أبي طالب وعن الحسن البصري أن

المقصود من هذه الآية بيان أن بين الحرين والعبدين والأنثيين يقع القصاص ويكفي ذلك فقط، فأما

إذا كان القاتل للعبد حرًا وللحر عبدًا فإنه يجب مع القصاص التراجع فأيما حر قتل عبدًا فهو قود

به فإن شاء موالي العبد أن يقتلوا الحر قتلوه بشرط أن يسقطوا ثمن الغبد من دية الحر ويؤدوا إلَى

أولياء الحر بقية ديته، وإن قتل عبد حرًا فهو به قود، وإن شاء أولياء الحر قتلوا العبد، وموالي العبد

أسقطوا قيمة العبد من دية الحر، ويؤدوا بعد ذلك إلَى أولياء الحر بقية ديته وإن شاءوا أخذوا كل

الدية وتركوا قتل العبد، وإن قتل رجل امرأة فهو بها قود وإن شاء أولياء المرأة قتلوه وأدوا نصف

الدية، وإن قتلت امرأة رجلًا فهي به قود، وإن شاء أولياء الرجل قتلوها وأحذوا نصف الدية، وإن

شاءوا أخذوا كل الدية وتركوها. قَالُوا فاللَّه تَعَالَى أنزل هذه الآية لبيان أن الاكتفاء بالقصاص مشروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت