فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52209 من 466147

والثاني: أنَّه ذكر فِي الأول ما هو داخل فِي حيِّز الشريعة، وغير مستفاد إلا منها والحكمة العقليَّة تقتضي العدالة دون الجور، ولما ذكر وفاء العهد، وهو مما تقضي به العقول المجرَّدة، صارعطفه على الأوَّل أحسن، ولما كان الصَّبر من وجه مبدأ الفضائل، ومن وجه: جامعاً للفضائل؛ إذ لا فضيلة إلا وللصَّبر فيها أثر بليغ - غيَّر إعرابه تنبيهاً على هذا المقصد؛ وهذا كلام حسن.

وحكى الزَّمخشريُّ قراءة"والمُوفِينَ"،"والصَّابِرِينَ"وقرأ الحسن، والأعمش، ويعقوب:"وَالمُوفُونَ"،"والصَّابِرُونَ".

وقوله {فِي البأسآء والضراء} : قال ابن عبَّاس: يريد الفقر بقوله:"البَأْسَاءِ"، والمرَضَ بقوله:"وَالضَّرَّاءِ"، وفيها قولان:

أحدهما: وهو المشهور أنَّهما اسمان مشتقَّان من البؤس والضُّرَّ وألفهما للتأنيث، فهما اسمان على"فَعْلاَء"ولا"أفْعَل"لهما؛ لأنَّهما ليسا بنعتين.

والثاني: أنهما وصفن قائمان مقام موصوف، والبؤس، والبأْساء: الفقر؛ يقال بئس يبأس، إذا افتقر؛ قال الشاعر: [الطويل]

917 -وَلَمْ يَكُ فِي بُؤْسٍ إذَا بَاتَ لَيْلَةً ... يُنَاغِي غَزَالاً سَاجِيَ الطَّرْفِ أَكْحَلاَ

قوله:"وَحِينَ البَأْس"منصوب بالصَّابِرِينَ، [أي] : الذين صَبَرُوا وقْتَ الشِّدَّة، والبأْسُ: شدَّة القتال خاصَّة، بؤس الرَّجل، أي: شجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت