فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52207 من 466147

قوله: {وَأَقَامَ الصلاة} عطف على صلة"مَنْ"، وهي:"آمَن، وآتى"وإنما قدم الإيمان، لأنه رأس الأعمال الدينيَّة، وثنَّى بإيتاء المال؛ لأنه أجلُّ شيء عند العرب، وبه يمتدحون، ويفتخرون بفكِّ العاني: وقِرَى الضِّيفان، ينطق بذلك نظمهم ونثرهم.

قوله {والموفون بِعَهْدِهِمْ ... } فِي رفعة ثلاثة أوجه:

أحدها: ذكره الزمخشري: أنه عطف على"مَنْ آمَنَ"أي: ولكنَّ البرَّ المؤمنون والموفون.

والثاني: أن يرتفع على خبر مبتدأ محذوف، أي: هم الموفون، وعلى هذين الوجهين: فنصب الصابرين على المدح؛ بإضمار فعل، وهو فِي المعنى عطف على"مَنْ آمَنَ"، ولكن لما تكرَّرت الصِّفات، خولف بين وجوه الإعراب.

قال الفارِسيُّ: وهو أبلغ؛ لأن الكلام يصير مشتملاً على جملٍ متعددةٍ، بخلاف اتّفاق الإعراب؛ فإنه يكون جملةً واحدةً، وليس فيها من المبالغة ما الجمل المتعدِّدة.

وقال أبو عبيدة: ومن شأن العرب، إذا طال الكلام: أن يغيِّروا الإعراب والنَّسق؛ كقوله تعالى فِي سورة النساء: {والمقيمين الصلاة} [النساء: 162] وفي المائدة: {والصابئون} [المائدة: 69] وقال الفرَّاء: إنما رفع"المُوفُونَ"، ونصب"الصَّابِرِينَ"؛ لطول الكلام بالمدح، والعرب تنصب الكلام على المدح والذَّمِّ، إذا طال الكلام فِي الشَّيء الواحد، وقالوا فيمن قرأ {حَمَّالَةَ الحطب} [المسد: 3] بنصب"حَمَّالَةَ": إنه نصب على الذَّمِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت