فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52206 من 466147

وقال بعضهم: أن هذا الاسم قد يقع على الصَّغير، وعلى البالغ؛ لقوله تعالى: {وَآتُواْ اليتامى أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 2] وهم لا يؤتون إلاَّ إذا بلغوا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمَّى يتيم أبي طالب بعد بلوغه؛ فعلى هذا: إن كان اليتيم بالغاً، دفع إليه، وإلاَّ دفع إلى وليه، والمساكين أهل الحاجة، وهم ضربان: من يكفُّ عن السؤال، وهو المراد هاهنا، ومنهم من يسأل وينبسط، وهم السائلون، وإنما فرق يبنهما؛ من حيث يظهر على السماكين المسكنة ممَّا يظهر من حاله، وليس كذلك السائل لأنه يظهر حاله.

وابن السبيل اسم جنسٍ أو واحد أريد به الجمع، وسمِّي"ابن السَّبيل"، أي: الطريق، لملازمته إيَّاه فِي السَّفر، أو لأنَّ الطريق تبرزه، فكأنها ولدته.

قوله {وَفِي الرقاب} متعلِّق بـ"آتى"وفيه وجهان:

أحدهما: أن يكون ضمن"آتى"معنى فعل يتعدى لواحد؛ كأنه قال: وضع المال فِي الرِّقَاب.

والثاني: أن يكون مفعول"آتى"الثاني محذوفاً، أي: آتى المال أصحاب الرِّقاب فِي فكِّها، أو تخليصها؛ فإنَّ المراد بهم المكاتبون، أو الأسارى، أو الأرقَّاء يشترون، فيعتقون، وكلٌّ قد قيل به.

والرِّقَابُ: جمع"رَقَبَةٍ"، وهي من مؤخَّر أصل العنق، واشتقاقها من"المراقبة"؛ وذلك أن مكانها من البدن مكان الرَّقِيب المشرف على القوم؛ وبهذا المعنى: يقال:"أَعْتَقَ اللَّهُ رَقَبَتَهُ"، ولا يقال:"أَعْتَقَ اللَّهُ عُنُقَهُ"؛ لأنها لما سمِّيت رقبةً؛ كأنها تراقب العذاب، ومن هذا يقال للتي لا يعيش ولدها"رَقُوبٌ"؛ لأجل مراقبة موت ولدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت