فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52205 من 466147

فصل فِي الوجوه الإعرابية لقوله"ذَوِي"

قوله"ذَوَي"فيه وجهان:

أحدهما - وهو الظاهر - أنه مفعول بـ"آتى"وهل هو الأول، و"المَالَ"هو الثاني؛ كما هو قول الجمهور، وقدِّم للاهتمام، أو هو الثاني: فلا تقديم، ولا تأخير؛ كما هو قول السُّهَيلِيِّ؟

والثاني: أنه منصوب بـ"حُبِّهِ"؛ على أن الضمير يعود على"مَنْ آمَنَ"؛ كما تقدَّم.

فصل فِي المراد بـ"ذَوِي القُرْبَى"

من النَّاس من حمل ذَوِي القُرْبَى على المذكور فِي آية النفل والغنيمة، وأكثر المفسِّرين على ذَوِي القُرْبَى للمعطين، وهو الصحيح؛ لأنَّهم به أخصُّ، وهم الذين يقربون منه بولادة الأوبين، أو بولادة الجدَّين، أو أبي الجدَّين، ولا يقتصر على ذوي الرَّحم المحرم كما حكي عن قوم؛ لأنَّ المحرميَّة حكم شرعيٌّ، والقرابة لفظةٌ لغويةٌ موضوعةٌ للقرابة فِي النَّسب، وأن تفاوتوا فِي القرب والبعد.

قوله"واليَتَامى": ظاهره أنه مصوب، عطفاً على ذوي.

وقال بعضهم: هو عطف على"القرْبَى"أي:"آتى ذَوي اليَتَامى"، أي: أولياءهم؛ لأن الإيتاء إلى اليتامى لا يصحُّ؛ فإن دفع المال إلى اليتيم الذي لا يميِّز، ولا يعرف وجوه المنفعة يكون مخطئاً، ولا حاجة إلى هذا، فإنَّ الإيتاء يصدق، وإن لم لم يباشر من يؤتيه بالإيتاء، يقال:"آتيْتُ السُّلْطَانَ الخَرَاجَ"، وإنَّما أعطيت أعوانه.

وأيضاً: إذا كان اليتيم مراهقاً عارفاً بمواقع حظَّه، وتكون الصدقة من باب ما يؤكل، ويلبس، ولا يخفى على اليتيم وجه الانتفاع به، جاز دفعها إليه، هذا على قول من قال: إن اليتيم هو الذي لا أب له مع الصِّغر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت